رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
402
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
قوله : ( وإن بُخِلَ عليه [ صَبَرَ ] ) . [ ح 1 / 2280 ] يُحتمل أن يكون شرطيّة ، فجزاؤه « صبر » على صيغة الفعل ، وأن يكون وصليّة ف « صبر » على صيغة المصدر ، حمل على « المؤمن » من باب زيد عدل . ويؤيّده ما في بعض النسخ : « لا يجهل وإن جهل عليه ، ولا يبخل إن بخل عليه » . في الأساس : « هو يجهل على قومه : يتسافه عليهم ، قال ( شعر ) : ألا لا يجهلنّ أحدٌ علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا » . « 1 » وعلى هذا فالفعل بصيغة المجرّد ، والمعنى إن فعلَ به فعل السفهاء من الحدّة والطيش لم يقابل به . في النهاية : « أصل السفه الخفّة والطيش » . « 2 » أقول : سيجيء هذه الفقرات الشريفة في أواخر الباب . قوله : ( ولا يَفْشَلُ في الشدّة ) . [ ح 1 / 2280 ] في القاموس : « فشل - / كفرح - : كسل وتراخى وضعف وجبن » . « 3 » قوله : ( يمزُجُ ) . [ ح 1 / 2280 ] بضمّ العين على ما يستفاد من القاموس « 4 » . قوله : ( [ وَلايَتَّجِرُ ] لِيَغْنَمَ ) . [ ح 1 / 2280 ] أي لا ليدّخر ، أو يكاثر أقرانه . قوله : ( بَعْدُه ممَّنْ تباعَدَ منه [ بُغْضٌ ] ) . [ ح 1 / 2280 ] الضمير في « تباعد » لمرجع ضمير « بُعده » والضمير في « منه » ل « من » . ويُحتمل العكس . والأوّل أظهر بقرينة « وليس تباعده تكبّراً » . قوله : ( ولا خِلابَةً ) . [ ح 1 / 2280 ] بالخاء المعجمة . في القاموس : « خلبه - كنصره - خلباً وخلاباً وخلابة بكسرهما : خدعه » . « 5 »
--> ( 1 ) . الساس البلاغة ، ص 107 ( جهل ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 2 ، ص 376 ( سفه ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 29 ( فشل ) . ( 4 ) . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 207 ( مزج ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 63 ( خلب ) .